بقلم :ــ انتصار ابوبكر الجماعي
صباح جديد … في المدينة…. الجروح ما تزال تنزف بعمق تسحب معها الآمال في العثور علي من ينتشلها من هذا الدمار …ألاف من الأعين الشاردة و الخائفة .. و صف طويل من الأعين التي نامت و لن تستيقظ .. و طابور النعوش مستمر في عدوة .. يسير و يسير دون توقف … و مسيرة الأكفان ظلت المسيطرة علي الصباح و المساء و كل الأوقات ..
وسط الركام تطل تلك الأصابع الهزيلة الغارقة بالدم تحاول الوقوف تحاول التلويح كي تنجدها سيارة إسعاف قبل أن تلتهما الأباتشي أو دبابة من الشارع المجاور .
تعثر في وقفته .. صمد كثيرا كي يقف من جديد .. وضع يده علي الجدار.. و أستطاع أخيرا الوقوف لم يساعده جسده الهزيل النازف بالوقوف أكثر من دقيقة … عاوده التعب و عاد الي الأرض من جديد .
حاول التنفس بصعوبة وعدم مقدرة … زحف الي زاوية قريبة من الممر … الذي كان طريق عام فيما مضي … الركام يحاصر كل شيء لم يتبقي من هذه الأبنية … سوي بعض الأسمنت
و الح














