لاشي أرق من الماء ، و لا شيء أقسي منه

و أعنف، حقا أن الحقيقة تبدو مثل ضدها


خاص للمدونين الليبيين

مارس 15th, 2007 كتبها انتصار الجماعي نشر في , قصص قصيرة

زرده في مشروع  602

 

خاصمت أقلامي هذا الربيع .. رفضت الكتابة عنه عن وروده عن عطوره عن جماله ….  تركت عيد الحب ينساب بلونه الأحمر علي مهل يتسلل داخل الأزقة و الشوارع بدون أن أقول له كلمه واحده بدون خطاب ذهب مع الريح …  و تركت العواصف تقصف غربي بنغازي بشرقها لينساب المطر في شوارعها يكون أنهار سبخات و بحيرات لا يهم .. علي الأبواب عيد المعلم و لم أتطرق له فليحتفل كما يشاء .

لا يهم و لا يهم لن امسك قلمي مجددا و أحفر علي جدران مدينتي اللوم و العتاب لتفعل ما تشاء

و لكن لم استطع أكمال الهدنة لقد حاولت جاهده و لكن خرقت شروطها ألغيتها و نكثت بالعهد و بدأت الكتابة من جديد  و لكن لماذا رجعت  كل هذا من اجل الربيع الذي قال عنه البحتري يوما ما

 

أتاك الربيع الطلق  يختال ضاحكا    من الحسن حتى كاد أن يتكلما 

فعلا أتي الربيع يختال ضاحكا مبتسما بريئا … كما تعودنا دوما يزين حدائق بنغازي وما حولها بالزهور و الورود ضاحكا يتحدى أجواء رياح الخماسين التي تحاول اقتلاعه برمالها و حرارة جوها  و لكن لم يتكلم أصاب بدهشة من مستقبليه لذلك حاولت التكلم أنا عنه  لقد أصابه الفزع بعدما  صودر هذه ألسنه بمزارع 602  و أصبح شبه رسمي من حيث الحصول عليه بمناطق غيره و حصريا من حيث العرض …. العرض المذهل من الأكياس المكدسة بالون الأبيض الشفاف و الأزرق و تتراوح أسعارها بحسب بورصة القعمول بين الدينار و الدينار و النصف و في أغلب الأحوال إذا و إذ شرطية تنزل إلي الخمسة و السبعون قرش إذا تغير لونه و أصبح اصف

المزيد


الفلوجة // قصة قصيرة

فبراير 12th, 2007 كتبها انتصار الجماعي نشر في , قصص قصيرة, مقالات من الواقع

بقلم :ــ انتصار ابوبكر الجماعي

 

صباح جديد … في  المدينة…. الجروح ما تزال تنزف بعمق تسحب معها الآمال في العثور علي من ينتشلها من هذا الدمار …ألاف من الأعين الشاردة و الخائفة .. و صف طويل من الأعين التي نامت و لن تستيقظ .. و طابور النعوش مستمر في عدوة .. يسير و يسير دون توقف … و مسيرة الأكفان ظلت المسيطرة علي الصباح و المساء و كل الأوقات ..

 

وسط الركام تطل تلك الأصابع الهزيلة الغارقة بالدم تحاول الوقوف تحاول التلويح كي تنجدها سيارة إسعاف قبل أن تلتهما الأباتشي أو دبابة من الشارع المجاور .

تعثر في وقفته .. صمد كثيرا كي يقف من جديد .. وضع يده علي الجدار.. و أستطاع أخيرا الوقوف لم يساعده جسده الهزيل النازف بالوقوف أكثر من دقيقة … عاوده التعب و عاد الي الأرض من جديد .

 

حاول التنفس بصعوبة وعدم مقدرة … زحف الي زاوية قريبة من الممر … الذي كان طريق عام فيما مضي … الركام يحاصر كل شيء لم يتبقي من هذه  الأبنية … سوي بعض الأسمنت

 و الح

المزيد