سند أبي
كتبهاانتصار الجماعي ، في 5 أكتوبر 2009 الساعة: 17:09 م
Normal
0
false
false
false
EN-US
X-NONE
AR-SA
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}
بقلم:إنتصار الجماعي
الإخوة سند الدنيا و نعيمها هذا ما يورد في كافة الأزمان لاشيء يضاهي حنان الأخ و لا حب في الدنيا يوازيه، إنه رفيق الدرب الذي أهداه لك والداك من بعدهما هو كل ما يحتويه من شبكة للحنان تتربع على قوالب زمنك يؤازرك عند الهون، يحميك وقت الشدة و يخاف عليك في مرضك و يزهو إن زهيت ويبكي بحرقةً إذا ما توجس في قلبك شيء من الحزن .
الأخ روحك في جسد آخر هذا ما تعلمناه و ما نلمسه في حياتنا فماذا لو حالت مابينكما أمور الحياة ماذا يحدث لرفيق الطفولة و لأعوام الصبا و الإصرار و السراء و الضراء .. هل تذهب أدراج الرياح تاركة خيبات الأمل تتراكم داخل قلبك بحسرة أن تطلقها تقتلك و أن تتركها تنهكك .
من المسؤول على العداء و عدم الوئام بين الإخوة هل هو مايحدث من تطور للأسرة و انفكاكها تحت بند المدنية و التحضر أو أن المادة تلقي بظلالها على الأنفس البشرية لتجعلها رهينة لميراث من أب لم يتوقع أن أولاده لن يجتمعوا تحت سقف واحد مجددا .
لماذا لا يزور الأخ أخوه لمدة عام كامل ، لماذا لا يتقابلون سوى في المناسبات السعيدة أو التعيسة .. يلقي الجميع على انشغالهم بالحياة عدم ارتباطهم مع إخوتهم و يلقي الآخرون اللوم على الميراث و يلقي آخرون اللوم على التربية غير السليمة .. و لا يلقي أحد اللوم على نفسه بأنه نسي من صبا معه يوما و تنساه، ينكر الجميع تقصير الذات مع سند الدنيا الذي تلقي بهمومك داخله .
من يوازي الأخ في إخلاصه و حبه لك من يقدم لك مالايستطيع أحد أن يقدمه لك في هذه الدنيا ودون أن يتقاضى شيئا مقابله سوى ابتسامتك التي تزهو روحه بها ، قالت لي صديقتي يوما وهي كانت قد تبرعت بإحدى كليتيها لإنقاض حياة أخيها الصغير لا شيء يضاهي ، حديث أخي ، ضحكة أخي ، و ابتسامة أخي ، وحتى و إن مت يكفي أنه حي بدلاً عني .. هذه المشاعر التي تأصلت بنا عن الإخوة الذين باتوا يتغيرون وتتغير الحياة معهم لأسباب تتعلق بأشياء مادية صرفة من أجل مصالحة يستعد ألا يتخلي عنك من أجل بعض التعقيدات الحياتية ويلقيك خارج دائرة اهتمامه .
كثيرون من بكوا فراق الإخوة في الدنيا بعد فوات الأوان بعد أن انغرست القطيعة و الشقاق في العلاقات لدرجة أن لايعرف أبناء العمومة كونهم أبناء عم ، لايستغرب أحد ما كتبت هو موجود ، يتسرب داخلنا الشقاق في كل يوم ونلوذ نحن بالصمت إلى أن تتفاقم المشاكل و تطوى الصفحات بخسارة حنان الإخوة و إلى الأبد .
يستطيع كل الناس أن يجلبوا زوجات وسيارات وأموالاً و جاهاً لاتطاله الأعناق و لكن يعجز الكل عن الإتيان بأخ إن فقده ، فما بالك إن كان سند الدنيا و عزوتها هو الوحيد من ذا الذي يسد مكانه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























