لاشي أرق من الماء ، و لا شيء أقسي منه

و أعنف، حقا أن الحقيقة تبدو مثل ضدها


على قارعة الحب

كتبهاانتصار الجماعي ، في 12 يوليو 2009 الساعة: 11:45 ص

 
 
 
بقلم:إنتصار الجماعي
عندما يأتي الحب إلى القلب لن يستأذن بالدخول إليه ، يتسرب داخل حنايا قلبك في غفلة منك ، ولا موعداً استثنائيا من عقلك ، ستحب بكل العيوب و المزايا بكافة الحسنات و الشوائب ، فكما دُرج على القول بأن الحب أعمى، و فعلا هو أعمى عندما تقع بحب قلب مشغول عنك بقلوب أخرى في حياته.
هنا يصبح الحب مصيبة تقع على رأسك ولا أنفكك لك منها سوى محاولة الهروب من واقعك ، فالحب الذي أتحدث عنه حب الفتاة لرجل متزوج له عائلة متكاملة و أسرة يعتقد بأنها سعيدة و مستقرة ، المشكلة لن أقول في الفتاة التي أحبته  لأنه سلف يُعرف بأن الإعجاب و الحب لن نستطيع التحكم فيه ،ببساطة هو شيء لا إرادي يحدث لذواتنا  و حتى الرجل المتزوج الذي يرتبط بعلاقة مع هذه الفتاة لن يستطيع كل العالم كذلك لومه علي ذلك ، لأن الأسباب تتوالى إن قمنا بمقارنة بسيطة عما يحدث ليس للشخصين بل لكلا القلبين الذين وجدا نفسيهما بحب فات أوان قطافه ولن يقطف سوى على أنقاض مملكة ما ، أو وأده بجراحات قلب كليهما.
الفتاة لديها عدت أسباب أولها البحث عمن تحب و من ثم الاستقرار و بعدها تتعلق بهذا الحب و إن كان وهما، ربما صادفت هذا الحب بعد أن عاشت علاقات كثيرة كسرت قلبها الواحدة تلو الأخرى و لربما قامت بهذا الشيء عمداً ، أو أنها فقدت لحنان أبيها مبكرا ً و رأت بأن هذا الحب يغنيها عن الدنيا و من فيها، فلا تستمع لنصيحة أحد ولا أحاديث من هم أولى بأن تتبع نصيحتهم .
الرجل له قصة أخرى و حجج كثيرة يقول بأن زوجته منشغلة عنه بالأولاد و المنزل و بعملها و جاراتها و أهلها ، غير مهتمة بنفسها و صراخها يصل لآخر الشارع و هذا ممكن ، كونه لا يشعر بوجودها و ما تعانيه من شقاق نفسي بسبب انشغاله عنها بالعمل و العلاقات التي ما أن تتوتر حتى يتهرب إلى أخرى، و إن أصبح هذا الحب في طور المصداقية فهو يكون عبارة عن مشكلة لجميع الأطراف الرجل و الفتاة و كيفية استقرارهم دون مشاكل و الحالة النفسية التي يصبح فيها الأولاد يشعرون بتفضيل والدهم لزوجة جديد عليهم ربما تأتي بأولاد و ينساهم ، و ماذا يحدث للزوجة التي لا ذنب لها سوى أنها أخذتها الحياة بالعمل الدؤوب و نسيت الحب و هذا ذنبها .. من المسؤول؟ هنا على حسرة قلب لا مجال أمامه سوى الصمت و الرضوخ أو الصراخ و هذا شيء يبعث على أشياء أخرى تؤدي إلى انقسام العائلة و تشتت ذلك البيت السعيد .
من المسؤول؟ لا أحد سوى الحب و المشاعر نوجه اتهامنا لهما، ولا أحد يستطيع أن يدين أو يدان أن الحب الذي يتحكم بنا فلا نتورع عن كتمه فأما أن نجذف على قارعته مغبة الغوص فيه و في قضاياه و إما أن نسير على قارعته متحملين عناء ذل الحب وياله من عناء .
 

نشر في قورينا

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

حينما يلتهمنا الألم لا يبقي شيء للأمل