غريب الدار
كتبهاانتصار الجماعي ، في 11 مايو 2009 الساعة: 17:01 م
بقلم / انتصار الجماعي
ليس ثمة مشكلة في الحب ولكن من نحب و كيف و متي ، فعندما يطرق الحب أبواب القلب تتدافع حواس العقل محاولة انتشاله من تلك الأحاسيس ولكنها ماتلبث أن تقع أسيره في براثنه لو كان صادقا ونقيا و عقلانياً.
زواج من غير العائلة يعتبر شي غريب في مجتمعنا الليبي المحافظ جدا علي زواج الاقارب بعاداته وتقاليده فما بالك بزواج من شخص غريب عن هذه الديار و أقصد هنا الزواج من عربي مسلم يتحدث العربية و يدين بالاسلام و لكن المشكلة ليس بكونه عربيا بل بعاداته و تقاليده التي و أن اقتربت منا لابد و أن تبتعد في شي أو أشياء .. للأنسجام بين هذه الثقافات المختلفة صراع طويل بين ان يكون هذا الزواج حل لمشكلة شخصية وعنوانها عدم تقدم أحدهم لخطبتها و كون قطار العمر يمر فلا تجد بدا من الموافقة و بين قلبها الذي ضرب بعرض الحائط العادات و اغرم بشخصا من جنسية اخري في كلتا الحالتين يقف القلب و العقل ألف مرة للقدام علي هذه الخطوة التي سرعان ما تتسرب اليها أخطاء الفهم و ظروف المعيشية و العادات و تقاليد لتبرز حتمية تصدع هذا الزواج وربما تدشينه بطلاق كامل .
الزواج رابط مقدس في جميع حالاته وهذا الرابط عليه مسؤوليات عدة لا بد للطرفين استكمالها و احترامها بكافة الظروف ، فلا يعتبر اختلاف الجنسية سبب رئيسي في فشل الزواج لأن المشاكل تحصل مابين المتزوجين سواء من الجنسية نفسها او من جنسيتين مختلفتين ولكن ما تحدث من مشادات بين الزوجين و مايبرز فيها من اختلاف لما نشأ عليه من تقاليد و اعراف ربما يحدث شقا كبيرا للعلاقة لايمكن تجاهله .
كذلك اللغط الدائر علي انتماء و جنسية الاولاد و حقوقهم والتقاليد التي لابد أن ينشؤون عليها و العادات التي يترعرعون في كنفها ، كلها في كف الترجيح مابين انتماؤهم لبلد الأم المنشاء الذي تربت عليه ايامهم و أمالهم و تنفسوا هواؤه أم انتماؤهم لبلد الاب الأصل حيث تجري في عروقهم دماء هذا الأب الذي لايمكن انكاره .
هذه المشاكل و غيرها من حقوق و واجبات تبرز بين من تزوجن من خارج الديار ليصبح عديل الروح مجرد كابوس علي حياتهن بين عدم الاعتراف و التأييد و التنديد من قبل الأهل و الأصدقاء و كذلك المعملات الرسمية في الدولة .
بين أن يستمر هذا الزواج بكافت الظروف الصعبة و المصاريف التي ترهق الاباء و مشاكل الحصول علي جنسية و بين أن يسافر الأب ويعود أدراجه الي بلده ويترك هؤلاء الأطفال في مهب الريح وبين من تتوفاه منية الموت ولم يكمل اجراءات تسجيل اولاده و بين وبين القائمة طويلة و متفرعه ليس لها ثوابت كما ليس لها تباين في الحقائق فلا تستطيع أن تقول ان الزواج فاشل بسبب اجراءات رسمية لربما كان الفشل منذ وقبل تلك الاجراءت و ربما يكون ناجحا وتكون الاجراءات تعرقل بناء بيت سعيد كبقية البيوت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 21st, 2009 at 21 مايو 2009 10:09 م
حُرقة قلمك ألهبت المقال صورة انفعالية واضحة ..
” هذه المشاكل و غيرها من حقوق و واجبات تبرز بين من تزوجن من خارج الديار ليصبح عديل الروح مجرد كابوس علي حياتهن بين عدم الاعتراف و التأييد و التنديد من قبل الأهل و الأصدقاء و كذلك المعملات الرسمية في الدولة … ”
وفقت جدا و اتمنى الاستمرارية فيه او ما شابهه من مواضيع ذات صلة ..
عموما
احبتت ان اكون هنا لانني اشتقت ان اقرأ لك شيئا
و لمملكة الصمت ..
ذاكرة تتسع دائما للبحث عن الحقيقة
و النقاء
اختي انتصار
دمتي في سلام و رفاهية
وشئ من السؤال !!
تقديري