طائرة ورق خلفها ألوان للحياة
كتبهاانتصار الجماعي ، في 16 سبتمبر 2008 الساعة: 11:51 ص
عرض/ انتصار الجماعي
طيارة ورق كتاب جديد طرح بالأسواق لسكينة بن عامر والكل يعرفها بما تنسجه بكلماتها الملتحفة بحياء الطفولة دائماً أورقة الحياة تطرق بهذا الإصدار قلوب الأحبة الصغار وتهبط طائرتها نحو بر الصغر.
فما يميز هذه الطائرة عن غيرها أن حقوقها محفوظة لقرائها في دعوة للاقتباس في عصر سئمنا كلمات ممنوع الاقتباس وحقوق النشر محفوظة للناشر فرائع أن تجد ما تقتنيه لنفسك تشكله كيفما تريد بمقالة جميلة الأسلوب والنظم تبدأ طائرة الورق إقلاعها لتهبط بأيام الطفولة والصبا لتتحدث بتفاصيل دقيقة عن تلك الأيام التي توغل في تشبثها بنا تقتات من أعمارنا فما أروعها من أيام حتى وإن قفزت هاربة من حياتنا تترك شذاها عالقاً بأرواحنا مدى العمر.
تبدأ بطرح ألعاب الأطفال في الأدب العربي وكيفية الاهتمام بها منذ القدم في أشعارهم وتشكيل تراثهم لتبقى حضارة الشعوب تتشكل من حين لآخر.
لذلك فإن التوثيق الحضاري مهم جداً فمهما استمرت هذه الألعاب إلى وقتنا الحاضر إلا أن بعض تفاصيلها قد غاب.
وتضيف المؤلفة أن المتتبع لألعاب الأطفال في وطننا العربي يجدها متشابهة إلى حد الدهشة ..حتى لا تؤكد أن هؤلاء الأطفال لهم نفس الأفكار اللعبية على مر التاريخ العربي.
ومجموعة هذه الألعاب تتشابه في كافة تفاصيلها ولا تختلف إلا بالعبارات التي تنتمي إلى كل قطر حسب محيط عاميته.
فمن بين الألعاب لعبة الخوطة التي تلعب خاصة في مناطق البادية ذات الرمل الناعم أو على شواطئ البحر حيث تخفى خرزة أو قطعة ملونة بالرمل ويقسم الرمل إلى عدة مجموعات ويطلب البحث عن الخرزة ومن يتحصل عليها كسب هذه اللعبة، في الكويت والإمارات تسمى خبطة والفلوق وفي العراق طم خريزة ـ أي أخفها و غيرها من الألعاب الكثيرة التي ذكرت في تاريخ الأدب الطفو لي العربي منها الطفيرة و /أعظيم الساري وفرارة الخيط وغيرها.
وفي فصل آخر تتناول المؤلفة أهازيج الأطفال وتقاليدهم المختلفة للعب وتضيف عادة ما كان الأطفال لا يدركون معاني الكلمات التي يقولونها ويتم تلقينها لهم من الكبار ومن ثم أصبحت تلك الأغاني كمفهوم شائع في العالم أمثال:ـ
طلياني لابس برطلة..لا يصلي لا يخاف من الله.
فيذكر أن هذه الأهزوجة كان قد لقنها الشعراء أيام الاحتلال الإيطالي لاستفزاز الطليان والتقليل من شأنهم.
وتضيف المؤلفة أن القرعة من أكثر الأهازيج انتشارا في الشارع الليبي والقرعة تلعب بأن يقف الأطفال ويقوم أحداهم بعدهم بقوله:حادي بادي،سيدي محمد البغدادي،شال وحط على هاذوموتشرح هذه اللعبة في كافة البلدان العربية حيث تغنى بطرق مختلفة في حين أن في بنغازي أذكر أنها ليست قرعة بلبفوكان يغني الأطفال بقولهم.بف طويري طار أمعا الكفار جناحه سود وفمه نار.
وتنتقل بالشرح إلى أهازيج المناداة على اللعب والدعوة للمعارك والتي تعتبر متداولة وإن كانت بغير أيامها الخوالي ومن أكثرها انتشار أهزوجة تبديل الأسنان اللبنية بقولهم يا شمس يا شموسة، يا عوينة القطوسة ،خوذي سن أحمار وأعطيني سن غزالوبهذه الكيفية في الكويت أما بلاد الشام فيقول الأطفال طلع سنة،فرحت أمه،حزن بيه،على الخبزات.
في دقة رائعة ووفرة معلومات مجموعة من الأهازيج تبرز عبر صفحات الكتاب لجميع الأقطار العربية من الخاصة بالشهر الفضيل والعيد وحتى قدوم الحجيج.
وفي فصل آخر من الكتاب تتناول الألعاب المشتركة بين الأطفال من الجنسين أي التي يستطيع أن تلعبها الفتيات على حدة والفتيات وكذلك مثل لعبة.
كمادي طق طق طاقية القط ينط ومن خش السوق اليوم مروراً بوين حوش بو سعدية، فنبحث عن تفاصيل الألعاب وأشهر طرق لعبها فلا تجد نفسك إلا وأنت بالألعاب الخاصة للأولاد فقط مثل البطش بكراته الصغيرة حيث تشرح المؤلفة تاريخ هذه اللعبة العالمية وبأن أطفال كافة المجتمعات يلعبونها وعن حكاية لعبة القلبة وباخوس الإغريقي الذي بني حلبة الصراع أرينا في مدينة شحات.
لتقف مشدوها أمام روعة حكايات الألعاب التي للبنات فقط منها القيران التي تتكون من اثنتي عشرة مرحلة كما الدوري لأحد الألعاب وهي بأكثرها حسابية ممتعة تعتمدعلى التفكير مشابهة للسيزا أو الشطرنج ،والغريب في هذه اللعبة أن في تونس يلعبها الأولاد والبنات.
ومن تم تأتي لعبة بريلة السلطانة التي تحاكى سندريلا في تباهيها وجمالها طبعاً بعد تخلصها من زوجة أبيها وتعتمد لعبة السلطانة على الحوار أكثر من الحركات فتنقسم الفتيات إلى مجموعتين والبريلة سلطانةجالسة بالجوار….وتبدأ المفاوضات حول كسب إلى أن توافق أمها على أخذها في طيات هذه الألعاب كما الإشارة على العروس في ليلة الحناء حين تأتي فتيات ويصنعن الحناء بقصد أخذ العروس باليوم اللحاق فما اللعبة إلا ترجمة صغيرة لواقع حياتي متأصل.
وتأتي النقيزه وهى نوعان عربي وصيني تعتمد على تخطيط الأرض إلى مربعات معينة وتتكون من سبعة أدوار وهذه اللعبة تلعب بجميع المجتمعات العربية وغيرها وغريبها إنها مشتركة للأولاد والبنات في جميع الدول ما عاد ليبيا تعتبر لعبة للبنات فقط كذلك لعبة سبع صبايا وهذه لعبة جماعية للفتيات حيث تمثل أحداهن الأم والأخرى الغول والباقيات البنات…وتبدأ بأن تحاول الأم جاهدة حمايتهن من الغولة اللعبة حوارية تعتمد على الحركة والأهازيج التي تتبعها…وتختلف تسميتها في البلدان العربية ولكن الكويت تسميتها باسم الذيب والغنم وهذه اللعبة تشابه كثيراً ما ورد ويرد في الأدب العالمي والمحلي عن قصة الأم العنزة وأبنائها الصغار والذئب الماكر.
ثم شرح للعبة نط الحبل التي تعتبر حديثاً لعبة لكافة الأعمار لاستغلالها في تنقيص الأوزان كما يستخدم الأولاد دون خجل ولكن تظل تشير وتقول إنها لعبة للبنات والبنات فقط.
ومنها نأتي لباب جديد وهو ألعاب المناسبات مثل نزول المطر وهنا تعرض المؤلفة الكثير من الأغنيات الخاصة بنزول المطر بكافة الدول والمناطق في ليبيا ولكني اخترت أكثرها شهرة وهي:
يا مطر صبي صبي……. طيحي حوش الربي
والربي ما عنده شيء…… أمفيت اقطيطيس أتموي.
إلى نهاية الأغنية ويلي المطر ألعاب عاشوراء وألعاب المولد النبوي الشريف مع مقدمة رائعة لبداية الألعاب بالمولد الشريف .
بعد هذا الفصل يأتي فصل آخر وهو الأهازيج الخاصة بالطفل والأم..الطفل الوليد الذي يبلغ من الأعمار شهرا وأكثر وكيف تسلي الأم أوقاتها مع وليدها وغالباً ما تتمحور حول حلم الأم رؤية ابنتها عروساً لا مثيل لها وطفلها رجلاً شجاعاً وسيماً.
وتشتمل كذلك على أغاني التنويم وتعليم المشي وتأتي لعبة الثلاث أو الخمس سنوات الأولى المعضلة لدى الأطفال وهي باخ أو كما يقال جعل الطفل يضحك بخطوات مدروسة ومعروفة وغالباً ما يحفظها الطفل عن ظهر قلب.
وتدهشنا المؤلفة بالباب الأخير وهي المصنوعات التي قام الأطفال بصنعها كي يلعبون بها فمنها الكروسة السيارة العرائس عربات الصفيح التلفون اليدوي الألعاب الورقية الزناحة والنشابة…إلخ بتفاصيل دقيقة عن الأدوات وكيفية الصنع وتاريخ هذه الصناعات وتبقى طيارة الورق من أشهر الألعاب على مستوى العالم ولا يكاد يوجد طفل بهذا العالم لم يطلق العنان لطائرة من الورق ومن تاريخها أصبحت تمارس بشكل منظم ولقد صنعت طائراتهم بكافة الألوان والأحجام مزخرفة ورائعة والغريب أن هذه اللعبة لها اسم واحد بالعالم فطائرة الورق هي طائرة ورقة فلا تتحول إلى طائرة بيو، أو غيرها من أنواع الطائرات طائرة تحمل الكثير من رهافة الاسم والمعنى طائرة فرح تجمع أطفال العالم الواحد من طراز ورقي ممتاز وصور عالية الجودة بالألوان تحت سماء من المحبة والألفة بحق.
طائرة تطرق أرصفة قلوبنا وأطفالنا لتشقى فلا بد أن نطير على متن حروفها وتستقر بمدرجات قلوبنا دائماً.
عرض / انتصارالجماعي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 16th, 2008 at 16 سبتمبر 2008 12:52 م
مساء الخير :-
((طيارة ورق)) موضوع جميل و ممتع و نشكر مؤلفة الكتاب سكينة بن عامر و نشكر الأخت الكاتبة انتصار الجماعي على شرح لماورد بالكتاب المذكور
كلنا و أقصد أجيال الستينان و السبعينات و لا أعرف بالنسبة لمن جاء بعدنا لأني لاحظت أن الحال لم يعد كما كان عليه
فالأطفال هذه الأيام لا يُعملون التفكير فهم يحصلون على لعبهم جاهزة و كلها تعمل بالبطاريات
مما يحرمهم من متعة استخدام المهارات اليدوية و العقلية فالحادة أم الإختراع
ففي الزمن الجميل كنا نحن من نصنع ألعابنا بأنفسنا و بمواد أولية مثل علب المواد الغدائية لصناعة السيارات و كان الجميع يتفنن في صنع سيارة أو شاحنة و تستخدم في صناعتها علب الصفيح الكبيرة كهيكل و العلب الصغيرة كدواليب إطارات للسيارة أو الشاحنة
و منا من كان يصنع طائرته أو سفينته بمواد كالخشب و الورق الموى
و كما اسلفت الأخت انتصار فهناك ألعاب تخص البنات و العاب تخص الصبيان
بعضها العاب مسالمة و بعضها مؤدي كالفليتشة و المقلاع و أقواس النشاب و السيوف التي كانت تصنع من بقايا الحديد المستخدم في اقفال الصناديق الكبيرة و عادة ما تكون حادة
الموضوع كبير و شيق
فنحن كلنا نحن لتلك الأيام و نشعر بالشفقة على أجيال لم تحظى بالمتعة و أقصد به أجيال اليوم
شكراً للأخت انتصار و السلام
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 10:03 م
شكرا انتصار على المعلومة
قراءة متأنية ..
واضح أن الكتاب ” تسرب ” إلى قلبك بهدوء
دمتي في سلام
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 10:05 م
بكل حب
” سرقني العرض ”
ليكون في غواية الذاكرة
شباكا
ورقة
طيارة ورق
تزين المساحة
شكرا