وبعد حبك لا شي / علي الدرب !!!!
كتبهاانتصار الجماعي ، في 26 يونيو 2008 الساعة: 09:53 ص
على الدرب
يقول جلال الدين الرومي إن العقل مع عقل آخر يتضاعف ومن ثم يزداد التنور ويتضح الطريق .
ما معنى أن تحتاج مع عقلك عقلاً آخر ، ومع حكمتك حكمة أخرى ومع قناعاتك إلى من يرسخ فيك الثقة دون الشعور بعقدة الخوف من استمراء الخطأ ؟ لا بأس سأكلمكم عن الرفيق والرفقة : الرفيق هو الزّاد ، هو السّر والبوح معاً ، السند ، المداد الذي نخط به سطور التوافق ، متعة الاكتشاف للنفس الشفافة هو طريق السؤال عنا وفينا ألم يقل الشاعر في ذلك :
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه
إن القرين بالمقارن يقتدي
سؤالي الآن عمّ نتكئ في اختيارنا لرفقائنا ؟ .
إن التوافق في الأفكار هو سبب رئيس من أسباب اختيار الرفيق لكن بنسبة كم إلى كم نجد من نتوافق معه فكرياً ونفسياً ؟ أظن أن النسب متفاوتة والإجابة لن تكون إيجاباً مكتملاً ،ذلك أن الحياة لا تحمل لنا عادة شخصيات متطابقة معنا تماماً ، متشابهة معنا في بعض سلوكنا ، متوافقة وإيانا في أغلب مواقفنا لكن متطابقة ذلك صعب ، فنحن في الحياة نسخ مختلفة نكمل بعضنا البعض ، ونضفي باختلافنا في حياة بعضنا مع الآخر إشراقات للتأمل والتفسير والمتعة في الاكتشاف ،لذا فالرفيق الحقيقي يمنحنا إضافات تثري حياتنا وترفع إحساسنا وذائقتنا لمواطن الجمال في الحياة الرفيق هو المحاذاة ، والسير في دروب الأمل المتجدد هو السند الذي نمنحه يدنا فيمسكها ويتمسك بها من باب الحرص على وجوده في حياتنا ، ووجودنا في حياته ، الرفيق هو المستودع الذي تفرغ فيه حمولة زمنك المتعبة والمفرحة في آن واحد .
الستر الذي تختلج به السريرة فيتدفق به اللسان طلقاً ، وتنتشي النفس وتستكين في وداعة ورضا ماذا أقول في هبة من هبات الله ، ونعمة منحت لنا تستحق أن نحني أمامها الهامات امتناناً وشكراً كم ساعة ضاق فيها صدرك فالتجأت إليه بعد الله عز وجل ، كم عثرة سقطت منها فأقلك منها وهو يدعو لك بالرشاد والهداية ، كم أزمة مررت بها فوجدته يمد لك يد العون ، معه أخذت وأعطيت بحب ورضا ، وأخذت بسعادة وامتنان ، ذاك هو الرفيق الذي إذا لم نعثر عليه فيجب أن نبحث عنه بل نبذل من وقتنا وجهدنا الكثير لنجده ونسعد بصحبته وحبه ، فإذا وجدناه فلا شيء سوى التمسك به بكل ما قد يعتري بعضاً من مشاعرنا من تغيرات تحدث أثناء مسيرة المرافقة من خلاف في بعض وجهات النظر ومع ذلك تضحكان معاً ، تجعكما هوايات مشتركة ، وقضايا حميمية ، ترقب ، اندهاش الكثير و الكثير من الحب .
رفقة :
يا صديقي هل تكفي الكلمات لتغطي مدارات المشاعر ؟.
والحياة مركب من ورق تمضغه الأنواء وتبليه العواصف .
صديقي قد يبس العشب على شفاهنا وانكسر الكلام فمن يا ترى يقنعني أن السماء لمّا تزل زرقاء ؟
وإننا في زمن التلوث الروحي والفكري يمكن أن نظل أصدقاء .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 26th, 2008 at 26 يونيو 2008 10:03 ص
مرحبا يا استاذه ازدانت الانوار برجوعك فلك التحيات
يونيو 26th, 2008 at 26 يونيو 2008 11:28 ص
تأكيداً للكلمة و جدت اقلام مثل هذه تخط بحب و رشاقة نحو طريق المجد
يونيو 27th, 2008 at 27 يونيو 2008 10:35 م
دائما هناك شيء للامل ، واول النور بصيص
حقا في زمن الخواء والهراء هذا اضحت حياتنا بهارج ممتلئة بالتفاهة والسقم ، وصرنا براغي في آلة الزمن ..
سرني المرور .. خالص تحياتي.